المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يومياتي (1)


معذبة القلوب
07-29-2009, 07:46 PM
الساعة تشير الى السادسة صباحا كان يوم السبت الكل يغط في نوم عميق.. سمعت صراخا في الشارع قمت من سريري مسرعة نحو النافذة وجدته جارنا الذي انتقل حديثا الى جوار منزلنا قد افتعل شجارا عنيفا مع أحد المارة لانه يملك عربة لبيع الحلوى وما شابه فاتهم الرجل الذي مر من هناك بانه سرق من العربة علبة سجائر وتعالت الأصوات والصراخ في ارجاء الشارع مما جعل كل الجيران يستيقظون مذعورين فبدأت افكر هل جارنا الذي كان منبوذا من طرف كل الجيران والذي لم يتجاوز مدة انتقاله الى حيينا شهرين على حق ام المار ولم انتبه الى نفسي حتى سمعت صوتا يقول حسبنا الله ونعم الوكيل فنظرت الى الخلف وجدتها امي واسترسلت في كلامها قائلة ما هذا الصباح الذي بدايته لا تطمئن فذهبت اليها مسرعة قبلت رأسها وقلت لها صباح الخير اماه ردت يا ابنتي من اين ياتي الخير ان كان هذا الجار سوف يفتعل كل يوم قصة لاثارة الضجيج قلت سوف نعتاد على هذا الوضع يا امي لا داعي للقلق وابتسمت في وجهها رغم انني بداخلي كنت خائفة لان ذاك الجار كان عدوانيا مع كل ساكنة حيينا سواء مع النساء او الرجال كبارا كانوا او صغار.

http://1.bp.blogspot.com/_fotfPGNwSvA/R85gDh2iBsI/AAAAAAAAADk/6tF7pjmFuiU/S1600-R/dali27.jpg

اعدت امي الفطور وقالت بسرعة يا ملاك سوف تتأخرين عن الدراسة قلت لا انا مستعدة شربت كوب الحليب وهممت بالخروج موجهتا كلامي لأمي (دعي معايا أ ماما) وردت قائلة )(الله يرضي عليك أبنتي).وعند خروجي من البيت وجدت جارنا صاحب الشجار ملطخا بالدماء حيث انه وحسب الشهود قام المتهم بالاعتداء عليه بسكين الذي احظره له أحد المتسكعين الذي كان من بين المتفرجين على الشجار حيث قام بادخاله في ساق المدعي جارنا مما أحدث له نزيفا حادا حيث انه تغير لون وجهه الى الاصفر انتباني خوف وفي نفس الوقت رغبة في المساعدة حيث اتصلت خفية من الكل بالاسعافات التي ولله الحمد حظرت هذه المرة مسرعة نوعا ما عن العادة حيث انها كانت تستغرق نصف ساعة في الحظور اذا ما تم الاتصال بها حتى في بعض الاحيان تجد المصاب قد فارق الحياة وان كان هناك أمل فانه وبسبب تاخره يفقد..عند وصولها هموا رجال الاسعاف بالاقتراب من جارنا الذي صرخ بصوت عالي جدا بكلمات سوقية (مبغيت حتا شي حمار يقرب لعندي سيروا.... كاع بكم الحمير الهجيج) مما اثار عصبية في رجال الاسعاف وطلبوا من رجال الامن التدخل لم انتبه الا على صوت ابي يقول (مزال راكي هنا صافي ساعة دازت عليك لقرايا دابا غيطلبوا منك ورقة الدخول) حقا الساعة كانت تشير الى الثامنة ..وناداني ابي لكي يرسلني بسيارته رغم انه كان هو الاخر مستعجلا وصلت الى باب الاعدادية وانا في حالة ارتباك مما حصل من جراء تهور جارنا ..كان لدي حصة اللغة الفرنسية دخلت وجدت الاستاذة تلقي اللوم على احد زملائي وتتهمه بانه من وضع الصمغ على الكرسي وهو يقسم ويلح انه ليس الفاعل ..المهم طرقت الباب وطلبت الاذن بالدخول فردت قائلة : oui mlle entré .. المهم كنت انا السبب في انخماد الحرب حيث صمت الكل ..جلست في مكاني قرب زميلتي سناء وجدته تضحك بصوت خافت وتتمتم صديقتها الجالسة خلف مقعدنا وتقول (غزينا فيها دابا الحصة كاملة تبقا واقفة مخلينة ليها حتا كرسي هيهيهيهيهيههي).

http://www.syria-aleppo.com/data/thum/1205661784.jpg

وبعد مرور 5 دقائق طلبت من الاستاذة الاستأذان بالخروج حيث صرخت في وجهي قائلة:
On a seulement 5 minutes à votre arrivée à la Section واسترسلت قائلة Allez-y vous avez deux minutes المهم خرجت مسرعتا الى غرفة الاحتياطات حيث كانوا يحتفظون هناك بالكراسي والطاولات للاحتياطت اللزوم وطلبت من المساعد ان يمدني بكرسي لانه لا يوجد كرسي المكتب في قسمنا المهم سمح لي باخذه وعند دخولي للقسم الجميع نظر الي بنظرة لوم واستنفار طلبت اذن الدخول واتجهت نحو المكتب استبدلت الكرسي واخذت الاخر بعيدا فابتسمت الاستاذة وقالت Merci mlle ci ytés gentille وذهبت الى مقعدي وسمعت سناء توجه لي كلاما نابذا قائلة ( طز عليك كتحمليلها الخنشة باش تزيدليك فنقطة وتخليك تنقلي فالامتحان راه عقنا بيك والله حتا ندموك) قلت لها ( والله ايلا حشومة هادشي شنو دارت لينا باش نخليوها جوج سوايع هي واقفة على رجليها عاود انا لقضية ديال النقاط ونقيل فالامتحان كاع مافراسي والو) قالت( دابا أ لا لة حدي راسك نتي راه حلفين فيك انا علمتك ملي نتي نية ديال دنيا كاملة تجمعات فيك هه والله حتا تبقاي فيا) ... لم أعر لكلامها اي اهتمام استكملت تتبعي لشرح الاستاذة بينما كان الكل منهمك في اعداد( لقوالب جداد) لاستاذة الفنون التشكيلية التي كانوا يلقبونها ب(مونيكا) المهم انتهت الساعتين على خير ولله الحمد وعند خروجنا للاستراحة استمعت لتعليقات كثيرة يرددها معظم زملائي لم أهتم لأمرهم لأني كنت قد اعتدت على الوحدة وانزوائي في زاوية الساحة الى ان تاتي الحصة التالية.

http://nourb.jeeran.com/lonely1.gif

رن الجرس للدخول الى الحصة الوالية كانوا ايضا ساعتين للنفس المادة الفنون التشكيلية دخلت الى القسم واتجهت الى مكاني المعتاد واذا باحدهم تعلوا ضحكاته واستكمل الباقون معه الضحك كنت انا والاستاذة وأحد الغائبين في الحصة الفرنسية من لا يعلمون حقيقة ضحكاتهم ولم نعلم بالامر الا عندما قمت لكي اسلم للاستاذة التمرين الذي كانت قد طلبته منا مما زاد قهقهاتهم أكثر فأكثر حتى سمعت الطالب الغائب يناديني ملاك انظري الى الزي المدرسي انه ملطخ بالمداد فعلمت ان احدهم انتقم مني ووضع مدادا على مقعدي..غضبت الاستاذة غضبا شديدا وامرتني ان اشكوا ذلك الى المدير فأبيت ذلك وقلت لا داعي للذلك يمكن ان يكون غير متعمدا وان احدهم نسي قلمه وسال المداد من تلقاء نفسه..ونظرت الى زملائي واحدا تلو الاخر ليس ملامتا مني لهم بل لكي أرى ملامحهم بعد الذي صار وأحسست ان معظم الشباب أحسوا بالندم ..خلعت الزي وذهب الى الخارج لكي اغسل يدي التي لطخت من جراء لمس للزي وألقيت بالزي في القمامة ولم اعلم ان هناك من يراقبني عن بعد الا عندما سمعت صوت خادمة المؤسسة تقول يمكن لكي ان تستعيري مني زي ابنتي انه على مقاسك قلت لا شكرا لكي قالت لا تنسي انه كان لكي واهديته لابنتي والان ابنتي في المنزل لا يوجد لديها حصة فرحت لاني حصدت خيرا من الخير الذي قدمته لابنتها وقد جاء وقت رد جميلها لي اخذته ولبسته والفرحة تعمني ذهبت مسرعة نحو القسم وعند دخولي وجدت أحد الزملاء قد استبدل المقعد الملطخ بمقعد نظيف وابتسمت شاكرة له شكرا لك رد قائلا( منستهلوش حتا شوفة منك أختي ملاك الفكرة مكانتش ديالنا حنا دراري الفكرة كانت ديال اكرام وسناء) فاحسست بحزن شديد لم احسه حتى عندما تلطخ الزي المدرسي ولكن احسسته عندما علمت ان اقرب صديقتين لي كانوا وراء هذه الفعلة التي لم انتظرها منهن ..انتهت الحصة هممنا بالخروج وسمعت احداهن تقول( ايوا غير سمحي لينا مكانش بغيناهاليك ولكن الشيطان لعب براسنا) وقلت (هانيا ماوقع والو) وابتسمت ابتسامة مصطنعة لاني كنت اتالم بداخلي واتحصر على( صحابات اخر زمان) ;وعند وصولي الى المنزل لم يلاحظ أحد انني استبدلت الزي ذهبت مسرعة نحو غرفتي خلعت الزي واستبدلت ملابسي واستلقيت على سرير افكر في يومي المشؤوم او كما نقول بالدرجة( صباح كان باين من عنوانو).
http://images.alwatanvoice.com/images/topics/images/3918439604.jpg

ولم استيقظ الا على صوت نداء امي..( ملااااااااااااك واش صليتي الظهر ولا مزال صلي وأجي تغداي) فقمت تهيئت للصلاة وعند انتهائي ذهبت الى الصالة حيث كان كل اسرتي مجتمعون للغذاء سألني والدي( ايوا كيداز عليك اليوم واش طلبوا منك ورقة الدخول) وقلت( لا مطعتلتش بزاف غير 7 دقايق) وانهمكن في الغذاء الذي اعددته امي كان عبارة عن دجاج بالرفيسة وما طاب من الخضر.
المهم انتهى يومي ولله الحمد على مايرام رغم كل العوائق والمشاكل التي واجهتني وكما يقول المثل بالدرجة (الصدمة لي متقتلك كتزيد تقويك).

انتظروني في يومية اخرى باذن الله