المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يومياتي( 2)


معذبة القلوب
07-31-2009, 06:36 PM
http://www.arabic.xinhuanet.com/arabic/2009-06/10/xin_cc9f4701ebdf42b6b2bae1e801d5d6c3.jpg

انه صباح مشرق ومشمس انه يوم الأحد الكل يغط في نوم عميق وانا استيقظت بسبب الشمس التي مرت من نافذتي مرسلتا خيوطها الذهبية التي داعبت وجنتي واحسست بحرارتها فتحت عيناي نظرت الى السماء كان الجو جميلا جدا وبدأت استمع لاصوات تغاريد الطيور التي كانت تغرد احلى ترانيم قمت من سريري متجهة نحو الحمام لكي اخذ حماما كالعادة وعندما انتهيت فتحت بابا غرفتي وسمعت صوت اختي الكبرى تحدث امي وتقول ( اليومة مكرهتش نخرجو نتساراو الجو زوين بزاف وشميسة حارة ) ردت امي عليها قائلتا ( واه فكرة زوينة ) ودخلت عليهما ألقيت تحية الصباح وقبلت راس امي (صباح الخير عليكم سمعتكم بغيتو تتساراو ) اجابت امي ( واه ونتي اش بان ليك؟؟) ورديت عليها ( واه والله الا راني قنطانا وبغيت نبدل الجو وروتين) وقالت امي (واخا يلاه أبعدا نفطرو ومنين نساليو نعيط انا لبااك ونسولوا واش يدينا نتساراو).


وعند انتهائنا من الفطور اتصلت امي بوالدي وأخبرته برغبتنا في الذهاب للتنزه ورأيتها قد تغير لون وجهها وهي تقول (انا لله وانا اليه راجعون لا حول ولا قوة الا بالله) وأحسست انه هناك طارئ ما ولم اصبر حتى تنهي امي اتصالها وقلت( شنو كاين أماما شكون مات) وضعت امي يدها على سماعة الهاتف وقالت( ستناي نسالي الهدرا مع باباك ونقوليك ) وعندما انتهت امي من الاتصال مع والدي اخبرتنا بان اخت زوجة عمي توفيت وشعرت بتوعك شديد حزنا على تلك المراة الطيبة التي كان يحبها الجميع كانت كالملاك لا تؤذي أحدا وكانت تملك ابنا واحدا فقط اسمه أمين وبدأت تسقط دموعي دون ان اشعر بنفسي وقلت موجهتا الكلام لامي (انا لله وانا اليه راجعون والله مسخيت بها ديك لمرة كانت مزيانة بزاف ماتت وهي مزالا صغيرة ) وردت امي قائلة (ايوا ابنتي هادي هيا دنيا كلنا ليها وكل نفس ذائقة الموت والاعمار راها بيد الله ايوا هي مسكينة دارها بها مرض القلب عيات ماداوي راسها ولكن هيهاي كل واحد مكتاب عليه كيف يموت)..وكانت اختي الكبرى حزينة جدا لانه كان هذا هو اليوم الوحيد الذي تأمل في ان ترتاح فيه وتغير جو العمل الاسبوعي والان اصبح الحزن حزنين حزن على المفقودة التي أثرت في نفسيتنا وحزن للذهاب الفرصة للتنزه لان والدي سوف يذهب مع عمي للجنازة ويقدم التعازي للزوجته ..وعم صمت للبعض الوقت وقلت لامي ( اليوم غادي نعاونك فشغل دار وغادي نرتب البيت الديالي لي راه حالتو حالة بالجرائد والكتب واللباس)..وكان كذلك لاني لم اكن املك الوقت الكافي لترتيبها خلال الاسبوع بسبب انشغالي في الدراسة.وعندما انتهيت من الاشغال المنزلية كانت اختي تشاهد التلفاز اتجهت نحو المطبخ وجدت امي ومساعدتها يتهيئان لاعداد وجبة الغذاء وطلبت من المرأة المساعدة لامي الانصراف وقلت لها (انا سأتولى مهامك اليوم) وعند انصرافها نظرت الي امي بفرح وقالت( ايو ألالا ملاك اليومة وريلي حنات يديك) ابتسمت وقلت( واخا أماما اليومة تشوفي لحداكة وشطارة ديال بنتك ملاك ) .. وانهمكنا في اعداد الغذاء امي كانت تعد القطبان والدجاج وانا كنت اعد صلصة الدجاج والسلطة الايطالية المكونة من جميع الخضر..كانت الساعة تشير الى الواحدة انتهينا انا وامي من اعداد الغذاء ونظرت الى امي متسائلة ( واش بابا غادي يجي يتغدا معانا ولا غادي يتعطل) اجابتني والدتي ( ستناي نشوف) اتصلت امي بوالدي واعتذر عن عدم حضوره للغذاء وانه سوف يذهب مع عمي..ذهبت لاعداد الطاولة وفور انتهائي طلبت من الجميع الحضور للطاولة وعندما اجتمع الكل احسسنا بفرق وهو عدم وجود والدي بيننا لانه كان يضفي جوا خاصا على مجمع العائلة..وعندما انتهى الكل من تناول الغذاء بدات اختي بتنضيف الطاولة بينما كنت انا منهمكة في جلي الصحون وعندما رتبت المطبخ ذهبت الى غرفتي وجلست الى نافذة اشاهد حركة المارة
http://1.bp.blogspot.com/_ei0Bioiq1Rg/SBHopWkEVoI/AAAAAAAAAS0/BGF_h6aJyZY/s400/1842425988_d5935f0f8a.jpg
واذا باختي تدخل غرفتي وجلست بجواري هي الاخرى نشاهد المنتزه الذي بجوار منزلنا حيث كان مكتظا واذا بنا نشاهد ذاك الجار مفتعل المشاكل يمر بجوار منزله ويتمتم بالفاظ نائية قائلا (الله ينعل لما يحشم غير لخنز هنايا كاع شي بنت شيخة ولا ولد شيخة تجمعوليا هنا اتفو) وكان يقصد بكلامه المقرف مجموعة من شباب الحي الذين كانو يلقبونه ب "هريكل الحومة" وسمعت احدهم يرد على كلامه قائلا ( أوالله لوكان ماقليش الوالد ديالك راك بوهالي وعندك بطاقة حمرا ديال لهبال لوكان نفخت لطسيلطك دوك العينين أولد بوعرك)..وكان يقصد ب" بوعرك" المنطقة التي ينحدر منها جارنا صاحب المشاكل وهي قريبة من مدينة الناظور.. وبدأو في مشادة كلامية .
http://m003.maktoob.com/files/40/86/385b01cd69393a953abe175db0611d30/images/3422T.jpg
وبعد قليل أثار انتباهي احدى نوافذ منزل الجار المعتوه حيث كان هناك من يسترق علينا النظر وتظاهرت بعدم الانتباه واذا بنا نسمع انا واختي صوتا خافتا ولم نعره أي اهتمام ولكننا سمعناه للمرة ثانية وكان متجها من تلك النافذة هكذا ( بسسسسسسسس بسسسسسست) ونظرت الى هناك واذا بها فتات لم تتجاوز 28 سنة تبتسم لنا قائلة ( سلام وعليكم البنات كيدايرات لاباس).. وانا بقيت متجمدة لاني كنت احسب الفاعل يكون شابا ويريد ان يثير انتباهنا ولكنها كانت فتاة ونظرت الى اختي ووجدتها هي الاخرى يظهر على وجهها الاستغراب ولم اشعر بنفسي الا وانا انفجر ضحكا رغم كل الحزن الذي كان بداخلي ولكن لم أتمالك نفسي عن الضحك واذا باختي تقول (اويلي سكتي حشومة ردي عليها ) ورديت عليها قائلة (وعليكم سلام لاباس ربي خليك نتي لاباس) وردت( لاباس حمد الله بغيت نقوليك غير سمحو لينا على البارح ديك لخصومة لي وقعات هنا هاداك راه خويا سرقوا ليه بكية ديال دخان من الكروسة مع صباحاتو لله) واتضح لي ان الجار مفتعل المشاكل يكون اخ لها.. واجابتها انا ( ولكن واش بصاح خداها ليه ولا غي ركيطيح الباطل على عباد الله) وردت بسرعة قائلة (لا لا والله الا نيشان, ديما كيسرقوه وراه هاد زمان فيه غير شفارة و ولاد لحرام ) ورديت انا بتعصب( الله يقلل من ولاد لحرام وولاد ناس موجووووووود ضارب بهم شتا غير لواحد يتقي الله ومايطيحش الباطل وقولي لخوك هاد لمرة يحل عينيه مزيان ولا راه غيسرقوه هو دبا)..عم صمت واسترسلت الجارة قائلة (ونتي أش كديري أبعدا فحياتك كتقراي ولا كتخدمي) اجابته ( لا مزال مكنخدمش راني كنقرا) وبدا على وجهها الحزن وردت بصوت خافت يملئه الاسى والحصرة ..(سعداتك أختي نتي أبعد قاريا وفاهمة كيتي انا ماتت الوالدة خلاتني فديك لوقيتة كان فعمري عامين والوالد تزوج جاب مراتو تكرفسات عليا ورداتني للشقى ددار وكلما نقوليها بغيت نتعلم تقوليا أش داك نتي لشي قراية واش وجهك ديال العلم)..وأحسست بحزن شديد لامرها وقلت لها..(الله يرحمها الوالدة البركة فالوالد ديالك هو غادي يعوضكم انشاء الله)..وبدأت تهز برأسها قائلة (وراه ديك لفعة ديال مراتو كرهاتو فينا مكيبغي حتا يشوف فينا)..وسألته (واش عندك شي ختك ولا والو) فاجابتني( واه عندي جوج خوتي بنات واحدة ختي من با وما و واحدة من الوالد و4 دخوتي دراري) وقلت لها (ماشاء الله الله يدير فيهم وفيك البركة ياربي) وقالت( ومنين تجي البركة راه ديك الويل ديال مرات الوالد تبعانا فحياتنا كلما نبغيو نديرو شي حاجة للمستقبل تنود هي دير لينا شي مشكل مع الوالد الله ياخذ فيها..) وانقطع كلامها حيث لم تكمل ذاك الدعاء الله ياخذ فيها الحق واذا بنافذة الطابق الثاني تفتح على مصرعيها وبدا على وجه الجارة الخوف وسمعنا صوت طفلة كانت تتنصت علينا منذ فترة تقول موجهة الحديث له ا( واخا أمليكة والله حتا نقولها دابا لماما ولبابا كتعودي للجيران علينا ايوا واخا) وشاهدت مليكة كما نادتها تلك الطفلة تختفي من نافذة بسرعة البرق وانا بقيت مصدومة ومشلولة في مكاني لم افهم حقيقة الامر الا عندما استرجعت كلامها عن زوجة والدها وانا لديها اخت منها فاستنتجت ان الطفلة تكون ابنة والدها وليست شقيقتها وانها تهددها بان توشي بامرها لوالدها وامها وبعد فترة سمعت صراخا وعويل بكاء عالي جدا مما جعل امي تركض الى غرفتي متسائلة عما حصل فكنت انا مصفرة الوجه وحكيت لامي الواقعة وقالت ( حشومة أعليك أبنتي تسببتي لبنت ناس بالمشاكل دابا غادي يزيدو يضربوها ويعذبوها مكانش عليك تخليها تعاودليك) وكان كلام امي كالصاعقة بالنسبة لي مما زاد من توتري وتأنيب ضميري وبدأت اتحصر على حالي جارتي وافكر في مصيرها..فأعياني التفكير و كان الانتظار خلف النافذة للاطمئنان على حالها دون جدوى وبدأ الظلام يعم السماء اتجهت صوب المطبخ حيث كانت هناك مساعدتنا" أي الخادمة" وانا لا احب منادتها بالخادمة.. دخلت الى المطبخ وقلت لها اريد ان اساعدك في اعداد العشاء لاني اريد ان ألهي نفسي قليلا عن التفكير في تلك الفتاة المسكينة فقالت (وغير ريحي راسك أبنتي دابا غتشوفيها وتلقيها مزيانة وما وقع ليها والو ربي راه معاها أبنتي بلا ما تعذبي راسك بالبكا كلشي غيكون مزيان بحال قلبك) فحضنتني اليها وقبلت راسها قائلة (عافاك أخلتي فاطمة ملي فرحتيني ياربي يسمع منك وتكون بخير)..وفور انتهائنا من اعداد العشاء قمنا بتقديمه على الطاولة طلبت الاذن للذهاب الى غرفتي واني لا اشعربالجوع بحجة ان لدي في الغد امتحان في مادة الرياضيات واستأذنت من والدي وامي ولكن والدي احس انه هناك خطب ما مما جعله يستفسر الأمر من امي ( شنو وقع لملاك واش كاين شي حاجة) واجابته امي التي فضلت عدم اخباره( لا مكاين باس البنت عيات بغات تمشي تراجع باش تنعس بكري وتنوض بكري عندها امتحان مع صباح) واسترسلت امي في كلامها قائلة لي ( سيري أبنتب الله يرضي عليك) وذهبت انا الى غرفتي وانا لا ازال شاردة الذهن وفكرت في حل وشاورت اختي فيه ولكن اختي قالت لي ان تلك الفكرة سوف تزيد الطينة بلة والفكرة هي انني كنت اريد ان اقصد بيت الجيران واعتذر من الفتاة رغم انني لحد الان لا اعلم ما الغلط الذي اقترفته انا وفكرت في كلام اختي ووجدتها على حق ولم يكن لدي رغبة في المراجعة او تهييئ للامتحان دخلت الى سريري وانا لا ازال افكر واسترجع الواقعة مر الليل كأنه بالدهر لاني لم اتكحل بالنوم ولو للثانية مما جعلني في الصباح أظهر بوجه كله اعياء وتعب.
http://images.alwatanvoice.com/images/topics/images/6099794550.jpg

(يتبع)

احلام
07-31-2009, 08:34 PM
machkora okhti
chatra
ma3a alaf tahiyat laki:)

معذبة القلوب
07-31-2009, 08:44 PM
machkora okhti
chatra
ma3a alaf tahiyat laki:)

شكراا لمرورك اختي احلام لقد أنرتي موضوعي بذلك
:):)

houssaminoo
08-01-2009, 01:02 AM
مشكووووووووووورة على الموضوع